أنيسة عبود: باب الحيرة، رواية
$18.00
باب الحيرة رواية تنفتح نوافذها على تغيرات تلوح بالأفق،لكنها لا تقطع مع الماضي، هي حالة إبداعية منسوجة من واقع مؤلم وخيال خصب تحوله الكاتبة أنيسة عبود إلى سرد يشبه جدول ماء ينفرد بعذوبته، تحاول أن تشق طريقها الإبداعي بين تيارات كثيرة ومتنوعة، فلا تلغي هذا الفضاء المتخيل في عالم الأدب مع أنها تقارب الحقيقة إلى درجة تشعر وأنت تقرأ في كل ما تكتبه كأنها تكتبنا. بكل ألامنا وأمانينا وأحلامنا. كما أنها تعالج من خلال ترميزها الفكري وإسقاطاتها الروائية، قضايا مطروحة بشكل جدي قد يكون لها السبق في التواصل بين الموروث الثقافي الوجداني.. وما يحدث من متغيرات فكرية، يبدو أنها ليست حدث طارئ على حياة الإنسان ولا على مدرات الأدب، ومن غير الممكن للروائي أن يترك أي حدث دون أن يقدم نظرته أو رؤيته الإبداعية من خلال نص قصصي أو روائي. وفي هذه الرواية تحاول الأديبة المتألقة: أنيسة عبود، أن تشير إلى مكامن الخطأ وبؤر الفساد وأقبية السواد، وهي تملك قدرة فائقة على ذلك فهي ليست بعيدة عن واقع مرير مؤلم يعاني منه القارئ، وليست مجردة من عذابات الناس الذين يتمثلون في شخوص النص. وليست بعيدة عن همومهم. بل هي لصيقة بالحدث لدرجة أنها تكتب مشاعرنا على بياض يئن من الخيبة. وبالمقابل هي تنشر على صباحاتنا الأمل من حيث ” نحن محكومون بالأمل” بإشارتها الإبداعية إلى منافذ الضوء والحالات الوجدانية والتمسك بالقيم . ليست الرواية من فراغ ولا خيال كاتبة وحسب . هي خليط متجانس يصور لنا حالة واقعية في صور مكتوبة ببراعة فنية عالية، أصحاب الأيادي السوداء التي حاولت محي الذاكرة .. وحجب الضوء .. والاختفاء خلف ستار الجهل وعلى الناس إتباعهم .
المصدر: Arabicstory.net














